مركز المصطفى ( ص )
350
العقائد الإسلامية
في الفريقين في علي ( عليه السلام ) ومن قاتل معه وفي الذين حاربوه وناصبوه ومن قتل من الفريقين : إنهم يخافون عليهم العذاب ويرجون لهم الخلاص والثواب ، ولم يقطعوا عليهم بغير ذلك وتخلفوا عنهم . والإرجاء في اللغة التأخير فسموا مرجئة لتأخيرهم القول فيهم ، وتأخرهم عنهم ولم يقطعوا عليهم بثواب ولا عقاب ، لأنهم زعموا أنهم كلهم موحدون ولا عذاب عندهم على من قال : لا إله إلا الله ، فقدموا المقال وأخروا الأعمال فكان هذا أصل الإرجاء ثم تفرق أهله فرقا إلى اليوم يزيدون على ذلك من القول وينقصون . انتهى . - وقال في شرح الأخبار ج 1 ص 365 : ثم هذه الفرق التي ذكرناها تتشعب ويحدث في أهلها الاختلاف إلى اليوم وأصلها ست فرق : شيعة وعامة وخوارج ومعتزلة ومرجئة وحشوية . فالشيعة : هم شيعة علي صلوات الله عليه القائلون بإمامته ، وهم أقدم الفرق وأصلها الذي تفرعت عنه ، ورسول الله صلوات الله عليه وآله سماها بهذا الاسم . وقال : شيعة علي هم الفائزون . وقال لعلي ( عليه السلام ) : أنت وشيعتك . . في آثار كثيرة رويت عنه . وسنذكر في هذا الكتاب ما يجري ذكره إن شاء الله تعالى . وغير ذلك من الفرق محدثة أحدثت بعد النبي صلوات الله عليه وآله . انتهى . * * ويدل النصان التاليان على وجود المرجئة على شكل مذهب متكامل في عصر الإمام الباقر ( عليه السلام ) المتوفى سنة 94 هجرية ، أي في الجيل الأول من التابعين بعد الصحابة مباشرة . - قال الصدوق في ثواب الأعمال ص 213 : وحدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثني محمد بن جعفر قال : حدثني أحمد بن محمد العاصمي قال : حدثني علي بن عاصم الهمداني ، عن